بين الأمس واليــوم .. ماذا تحقــق؟

بين الأمس واليــوم .. ماذا تحقــق؟
6 مايو 2019 16:55

تمر سنة على مؤتمر الجمعية وهي موشحة بالشعار الذي رفعناه ” استمرار العطاء .. تميز في الأداء.. تحقيق النماء ”
فماذا تحقق ؟

شخصيا أحمل تفاؤلا كبيرا وأملا واعدا بالرغم من إدراكي أن أكبر تحد يواجهنا هو الالتزام بخطتنا التطويرية في ظل واقع يتطلب الكثير من الجهد والصبر لتغيير مساره نحو الخط الايجابي الذي نصبوا إليه في الجمعية، الالتزام بالخطة ومتابعة تنفيذها ومراجعة الآليات والبرامج بين الفينة والآخرى والقيام بكل تعديل ضروري في حينه ، قلت كلها تحديات لمواصلة المسير نحو التطوير المنشود.
ماذا تحقق ؟
أكرر القول بأنني متفائل وأن ما تحقق كفيل بان يبعث فينا جميعا الأمل في غد أفضل لجمعيتنا ونحن نستعد للاحتفال بالذكرى الثلاثين لتأسيسها، ما تحقق على مستوى الخطة هو تركز الفهم لها وتوحد الخطاب لدى أبناء الجمعية وتأهبهم لتنفيذ هذه الخطة رغم صعوبة المهمة غير أنها ليست مستحيلة بوجود رجال ونساء وشباب يعملون جهدهم لتحقيق الاهداف والرفع من أسهم الجمعية في بورصة المؤسسات الرائدة في خدمة الأوطان ورعاية بني الإنسان.
ماذا تحقق ؟
على مستوى النظم المسيرة للمؤسسة حدثت نقلة في التعاطي معها وطريقة عرضها وتطبيقها بمسؤولية وعزم كبيرين وذلك من أعلى الهرم إلى قاعدته مؤمنين بأن المؤسسة الناجحة هي التي تمتلك إدارة فعالة وتحوز القدرة على سن نظم تساعد على تخطي العقبات وتسهيل أداء العمل وتنظيمه في آن من جهة ، كما تسمح بقياس الأداء وتقييمه من جهة ثانية لتثبيت المسار وتحقيق التقدم المطلوب على مدرج الريادة.
ماذا تحقق؟
نقول تحقق ما يكفي لإعطائنا اطمئنانا بمواصلة المسير سواء على مستوى تنفيذ البرامج حسب الرؤية الجديدة وتثبيت ما سطر وفق هذه الرؤية بتوزيع المهام على أعضاء الجمعية وطنيا ومحليا وفق ما تطلبته الخطة التطويرية لتنفيذ البرامج والمشاريع في اعتقادنا أنه متوازن وفعال سيكسبنا تجربة جديدة وخاصة والجمعية في عقدها الثالث وتستشرف عقدا آخر من الزمن يتطلب منا إحداث الربط بين حلقاته بفهم عميق للواقع الجديد وتطلعات العاملين وحاجيات أوطاننا في ظل ظروف أقل ما يقال أنها صعبة نرجو من الله القبول والتوفيق.
ماذا تحقق؟
تحقق تقدم كبير في انتقال قناعة العاملين من واقع موروث وبسيط إلى مستقبل منشود وطموح يسمح بالإرتقاء بالجمعية إلى مصاف المؤسسات المحترقة والرائدة محليا واقليميا ، قناعة بضرورة رفع التحديات مهما كان نوعها والعمل بروح الفريق إذ العبقريات الحقة أضحت اليوم جماعية ولم تعد فردية ، تحد يواجه الأفراد للقيام بالعمل وفق الخطة الاستراتيجية وعبر مراحل زمنية محددة تسمح بالإنجاز بشكل مقبول يمكننا من القياس والتقييم خلال عملية إنجاز العمل بشكل دقيق.
ماذا تحقق؟
تحققت مشاركة كوادر شبابية مقتدرة تفهم لغة العصر وتعي متطلباته ، كما تحقق بروز قيادة نسوية على كافة الأصعدة بهمة عالية قد أثبتت اقتدارها على إدارة الأعمال المختلقة إدارية ومالية وخيرية وغيرها ، كما تحقق استقرار الهياكل بشكل مقبول يمكننا بتثنيت المؤسسية شيئا فشيئا حتى تصير جمعية الإرشاد والاصلاح الجزائرية راية الخير والعطاء المنتشرة في ربوع بلاد المغرب العربي بل في افريقيا.
ويستمر العطاء …
وقد أقبل علينا شهر رمضان الفضيل ، شهرالمجاهدة والبذل ، شهر ليس كبقية الأشهر لبني الارشاد يسيحون فيه في كل فضاء للخير دعوة ونشرا همهم إدخال السعادة على النفوس وتحقيق جزء مهم من معاني التكافل والتضامن بين أبناء الشعب الجزائري بل بين أفراد الأمة الإسلامية رغم الظروف العصيبة والتحديات الكبيرة .
ويستمر العطاء على درب الخير وقد صار عمر جمعيتنا ثلاثون سنة ، امتدت فيها الجمعية طولا وعرضا في ربوع الجزائر الحبيبة حتى جمعت بين تاءاتها الاربعة وامتدت عمقا بعملها موسوم بالنوعية لتصبح اسم للخير وعنوانه .
في الأخير لا ننسى واجبنا اتجاه امة الاسلام وبني الانسان عموما وفي الطليعة فلسطين التي تتصدر أعمالنا الاغاثية الى جانب اليمن وسوريا وتشاد وافريقيا الوسطى والصحراء الغربية وبورما والصومال آملين في غد أفضل يمكننا من بناء صرح التعاون بين كل من يعمل لرفع الغبن عن بني الانسان.
الله نسأل العون والتوفيق في كل ما نأتي من الأمر أو ندع رمضان كريم مبارك علينا وعليكم أيها العاملون الكادون الجادون ، ونسأله القبول من أصحاب الأيادي البيضاء الممتدة في كل لحظة وحين لسد حاجة ومسح دمعة وزرع الأمل رغم كل شيئ.

أ. نصرالدين حزام رئيس جمعية الارشاد والاصلاح الجزائرية